السيد حيدر الآملي

443

جامع الأسرار ومنبع الأنوار

المهدى ، فانّ الشيخ صرّح بأنّه عيسى « 1 » ، وهو يظهر من العجم ، والمهدى من أولاد النبىّ ويظهر من العرب » امّا كذب أو نقل من غير تحقيق أو تصحيح ! « 2 » وعلى كلا التقديرين يلزم إلزامه والزام الشيخ ، لانّ الشيخ صرّح الآن بأنّ « عيسى ينزل عليه بالمنارة البيضاء بشرقىّ دمشق » إلى آخره . ومعلوم أن دمشق ليس بعجم ولا أهله ! « 3 » والحقّ أنّ الانصاف في هذا الباب ، وفي « 4 » جميع الأبواب ، عند الشيخ أكثر من عند القيصري فانّ معاندته مع هؤلاء الائمّة قد تعدّى طور الإسلام . أعاذنا الله من درك العصبية والشقاق ومن ظلمات الجهل والنفاق ! - هذا آخر النقليّات بقدر هذا المقام . ( 892 ) وأمّا « 5 » العقل ، فالعقل الصحيح يحكم بأنّ مثل هذا الشخص ، الذي وصفه الشيخ بالعلم « 6 » والفضل والمعجزات والمقامات والنسب الصوريّة والمعنويّة من النبىّ ، هو أولى بالختميّة والإمامة والخلافة من الشيخ . وأيضا قد قام البرهان العقلىّ بأنّ الامام يجب أن يكون معصوما ، والشيخ - بدعواه - ليس بمعصوم فلا يستحقّ للإمامة ولا مرتبتها . وأيضا الخاتميّة بشخص تقوم عليه الساعة ، ولا يكون بعده مكلَّف على وجه الأرض - بدعواه ودعوى غيره كما قام به البرهان العقلىّ أيضا - يكون أولى من شخص لا يكون كذلك . ( 893 ) والذي قاله القيصري « أنّه - أي الخاتم - من سلالة أعراقه

--> « 1 » عيسى : + اعلم انى كثيرا ما رأيت في كلام العرفاء من اطلاق عيسى وإرادة الروح القدسي والامر الإلهي ، بل كل شيء ، أمير المؤمنين Fh بالأصل ) « 2 » أو تصحيح : أو صحيح MF « 3 » أهله M : أصله F « 4 » وفي M : ومن F « 5 » واما العقل M - : F « 6 » بالعلم : من العلم MF